ابن حجر العسقلاني
62
فتح الباري
بجميعها للهو واللعب وأغرب الداودي فزعم أن الصحابة ضربوا بأكفهم على أفخاذهم قال عياض كأنه أخذه من حديث معاوية بن الحكم الذي أخرجه مسلم ففيه فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ( قوله باب من سمي قوما أو سلم في الصلاة على غيره وهو لا يعلم ) كذا للأكثر وزاد في رواية كريمة بعد على غيره مواجهة وحكى ابن رشيد أن في رواية أبي ذر عن الحموي إسقاط الهاء من غيره وإضافة مواجهة قال ويحتمل أن يكون بتنوين غير وفتح الجيم من مواجهة وبالنصب فيوافق المعنى الأول ويحتمل أن يكون بتاء التأنيث فيكون المعنى لا تبطل الصلاة إذا سلم على غير مواجهة ومفهومه أنه إذا كان مواجهة تبطل قال وكأن مقصود البخاري بهذه الترجمة أن شيئا من ذلك لا يبطل الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بالإعادة وإنما علمهم ما يستقبلون لكن يرد عليه أنه لا يستوي حال الجاهل قبل وجود الحكم مع حالة بعد ثبوته ويبعد أن يكون الذين صدر منهم الفعل كان عن غير علم بل الظاهر أن ذلك كان عندهم شرعا مقررا فورد النسخ عليه فيقع الفرق انتهى وليس في الترجمة تصريح بجواز ولا بطلان وكأنه ترك ذلك لاشتباه الأمر فيه وقد تقدم الكلام على فوائد حديث الباب في أواخر صفة الصلاة وقوله في هذا السياق وسمي ناسا بأعيانهم يفسره قوله في السياق المتقدم السلام على جبريل السلام على ميكائيل الخ وقوله ويسلم بعضنا على بعض ظاهر فيما ترجم له والله تعالى أعلم ( قوله باب التصفيق للنساء ) تقدم الكلام عليه قبل باب وسفيان في الإسناد الأول هو ابن عيينة وفي الثاني هو الثوري ويحيى شيخ البخاري هو أبن جعفر وكان منع النساء من التسبيح لأنها مأموره بخفض صوتها في الصلاة مطلقا لما يخشى من الافتتان ومنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء وعن مالك وغيره في قوله التصفيق للنساء أي هو من شأنهن في غير الصلاة وهو على جهة الذم له ولا ينبغي فعله في الصلاة لرجل ولا امرأة وتعقب برواية حماد بن زيد عن أبي حازم في الأحكام بصيغة الأمر فليسبح الرجال وليصفق النساء فهذا نص يدفع ما تأوله أهل هذه المقالة قال القرطبي القول بمشروعية التصفيق للنساء هو الصحيح خبرا ونظرا ( قوله باب من رجع القهقرى في الصلاة أو تقدم بأمر ينزل به رواه سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم ) يشير بذلك إلى حديثه الماضي قريبا ففيه فرفع أبو بكر يديه فحمد الله ثم رجع القهقرى وأما قوله أو تقدم فهو مأخوذ من الحديث أيضا وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف في الصف الأول خلف أبي بكر على إرادة الائتمام به فامتنع أبو بكر من ذلك فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم ورجع أبو بكر من موقف الإمام إلى موقف المأموم ويحتمل أن يكون المراد بحديث سهل ما تقدم في الجمعة من صلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر ونزوله القهقرى حتى سجد في أصل المنبر ثم تقدم حتى عاد إلى مقامه والله أعلم واستدل به على جواز العمل في الصلاة إذا كان يسيرا ولم يحصل فيه التوالي ( قوله حدثنا بشر ابن محمد ) هو المروزي وعبد الله هو ابن المبارك ويونس هو ابن يزيد ( قوله قال يونس قال الزهري ) أي قال قال يونس وهي تحذف خطا في الاصطلاح لا نطقا ( قوله ففجأهم ) قال ابن التين كذا